زبير بن بكار
764
جمهرة نسب قريش وأخبارها
المطلب : أو غير ذلك أحسن « 1 » أصل رحمك ، وأعفو عنك ، يا جلواز ، أردد عليه ثيابه ، وخل سبيله . فخلّاه . 2107 حدثنا الزبير قال : حدثني حارث بن محمد العوفيّ قال : خاصم ابن عمر بن عمران بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، إلى عبد العزيز بن المطلب . فقضى عليه عبد العزيز ، فأغلظ لعبد العزيز ، فأمر به إلى السّجن ، فبلغ ذلك أبا عمر بن عمران ، فغضب ، وكان شديد الغضب ، فذهب إلى عبد العزيز ابن المطلب ، فاستأذن عليه ، فأرسل إليه عبد العزيز : أنت غضبان وأنا غضبان ، ولا أحبّ أن نلتقي على هذه الحال ، وقد عرفت ما جئت له ، وقد أمرت بإطلاق ابنك . 2108 وقال الأصبغ بن عبد العزيز ، مولى خزاعة ، يمدح عبد العزيز بن المطّلب : إذا قيل من للعدل والحقّ والنّهى * أشارت إلى عبد العزيز الأصابع أشارت إلى حرّ المحاتد لم يكن * ليدفعه عن غاية المجد دافع 2109 حدثنا الزبير قال : قال عمي مصعب بن عبد اللّه ، وغيره من قريش : كان عبد العزيز بن المطلب يشتكي عينيه ، إنما هو مطرق أبدا ، وقال : ما كان بعينيّ بأس ، ولكن كان أخي إذا اشتكى عينيه يقول : اكحلوا عبد العزيز معي . فيأمر أبي من يكحلني معه ليرضيه بذلك ، فأمرض عينيّ . 2110 قال : وكان الحارث بن المطّلب من أبيه بموقع عجب ، من شدّة حبّه له . مات الحارث بن المطّلب قبل أبيه ، فأقام أبوه بعده سنة ، ثم نظر إلى مضجعه فتذكّره فقال : كان الحارث هنا مضجعه العام الأوّل ، ثم سكت ساعة ، ثم تنفّس ، ثم سقط مغشيّا عليه ، فما رفع إلّا ميّتا . 2111 حدثنا الزبير قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهريّ ، عن بعض
--> ( 1 ) وفيه : ( منه ) وفوقها ( س ) .